السيد البجنوردي

134

القواعد الفقهية

أو باعهما بدرهمين فيجوز مثل هذا البيع ولا رباء إذ يرتفع الرباء بواسطة الضميمة . ففي القرض الأول يقع الدينار مقابل أحد الدينارين ، والدرهم مقابل الدينار الاخر ، وما قلنا من وقوع كل واحد من الدينار والدرهم في مقابل الزائد الذي من غير جنسه جار فيما إذا كانت الضميمة شئ من المتاع ، كأن يبيع درهما ومدا من تمر بمدين أو أمداد ، ودرهمين أو دراهم ، وكلامنا في صحة هذه المعاملة من ناحية رفع الرباء بواسطة تلك الضميمة ، وأما كونها فاسدة من جهة أخرى ككونها سفهية أو من ناحية فقد شرط أو وجود مانع فلسنا في مقام تصحيحها من تلك الجهات . وأما ما يقال من أن مجموع المجانس من ذلك الاخر مع الضميمة ليس مجانسا معه ، فبواسطة الضميمة يخرج العوضان عن كونهما متجانسين ، ولا يحتاج إلى التكلف : بأن الزيادة في مقابل الضميمة وما عدا الضميمة في مقابل المقدار المساوي معه كيلا أو وزنا من مجانسه . وكذا لا يحتاج إلى القول بأنه فيما إذا كان العوضان مركبا من جنسين يكون كل جنس من كل واحد من العوضين مقابل ما يخالفه من العوض الآخر ، مثلا لو باع مدا من تمر ودرهمين بمدين ودرهمين ، فيقع المد مقابل درهمين ويقع الدرهمان مقابل مدين ، ففيه أن المجموع ليس له وجود غير وجود أجزائه ، فلو لم نقل بما ذكرنا لزم الربا في بعض صور المسألة لا محالة . مثلا لو باع مدا ودرهما بمدين ودرهمين فلو لم يكن الدرهم مقابل المدين والمد مقابل درهمين يكون نصف الدرهمين وهو درهم واحد ونصف المدين وهو مد واحد مقابل نصف المبيع ، وهو نصف الدرهم ونصف المد ، ومرجع هذا إلى أن درهما واحدا تاما وقع مقابل نصف درهم ، ومدا كاملا وقع مقابل نصف ، بل من أول الأمر درهم ومد